لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
120
في رحاب أهل البيت ( ع )
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « لم أسمع » مع أنه هو الذي أمره أن يقولها ، وأخبره عمّه بنطقه بها ؟ ج واستدلّوا أيضاً بما روي أن عليّاً ( عليه السلام ) جاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين مات أبو طالب فقال : إن عمّك الضال قد مات ، فقال : اذهب فغسّله وكفّنه وواراه 47 فكيف يتفق هذا مع ما سبقت روايته عن الإمام علي نفسه من أن أبا طالب ما مات حتى أعطى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من نفسه الرضا ؟ وإذاً فلا بد أن تكون إحدى الروايتين مكذوبة أيضاً على علي ( عليه السلام ) . ولو سلّمنا جدلًا أن أبا طالب لم يعلن إسلامه قبل مماته ، فهل يذكر أحد أنه لم يدع وسيلة لنصرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وحماية دعوته إلّا وأتبعها ؟ وهل من كان هذا شأنه يستحقّ من ابنه المسلم ، أن يقول عنه حين مماته لرسول الله : إن عمّك الضال قد مات ؟ ! أفلا كان يكفيه ، وهو ربيب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والمنشأ على أخلاق الإسلام والمتربّي على عفّة اللسان أن يقول حينئذ : إن عمّك قد مات ، دون أن يصفه بالضلال ؟
--> ( 47 ) شرح السير الكبير لمحمد بن الحسن الشيباني : 1 / 153 ، باب الإسلام ح 156 .